|
|
|
1. مساحة |
عدد 10726 صفحة الرأي
الأحد 1423-08-21 هـ 2002-10-27 م |
|
مساحة
معارك الصباح |
|
أبو أوس إبراهيم الشمسان |
|
معارك في الصباح وفي المساء، هذا ما يجول بخاطري وربما
يجول بخاطرك ان كنت من اهل مدينة الرياض الذين يتجشمون مشقة نقل اولادهم
الى المدارس المتناثرة في احياء الرياض اقصد في المدن المؤلفة منها عاصمة
بلادنا الرياض، ولان الوسيلة المتاحة للنقل هي السيارة الشخصية تجد
الشوارع تسيل بها كل صباح وتجد ارتالا منها تتابع حتى تصطف وراء اشارات
مرور باردة الاحساس آخر همها ان تكون قلقا على موعد مدرسة الابن او البنت
التي عليها الدور في الوصول، وترى الناس تعبث بهم هذه الهواجس وتقلقهم
الفرصة فاذا بهم يتعاركون بسياراتهم، لا تسنح لأحدهم فرصة الا انتهزها
ولا تبدو بارقة فرجة الا اغتنمها، وهو لا يهمه ان يكون اعترض على احد او
اوشك ان يؤذي غيره فهو في تلك اللحظة اعمى الا عن ساعة تنتهب عقاربها
الزمن لا تلوي على شيء، ومن الامور التي تنهك السائق في الرياض تباعد
المسافات فهو يسافر في المدينة، ويقضي من الوقت في الشارع ما الله به
عليم، ولست ادري لم غفل القطاع الخاص الموصوف بانه نهاز فرص باحث عن
المكاسب السهلة، وما اكثرها في مسألة نقل الطلاب والطالبات الى المدارس
والى بيوتهم، اعتقد ان كثيرا من الناس سيكون سعيدا كل السعادة راضيا كل
الرضا ان كفل له امر ايصال اولاده الى مدارسهم سالمين بحافلات وافية
الشروط من حيث سلامتها وباسعار لا ترهق كاهله، نعم ان بعض المدارس الخاصة
تقدم خدمة النقل ولكنها ربما غالت في اسعارها، ولكن كثيرا من المدارس لا
نقل لديها وكذلك المدارس الحكومية ايضا لا توفر النقل لطلابها وهو امر
يجبر اهاليهم على احد امرين اما ان يستقدموا سائقا لينوب عنهم في هذه
المسألة، واما ان يخرجوا من اعمالهم معطلينها بعض التعطيل لاعادة ابنائهم
الى بيوتهم. وكثيرا ما اشتكت المدارس من تأخر الاهل عن الابناء لتعذر
الوصول في الوقت المحدد. لست اشك ان نقل الطلاب بالحافلات سيكون له اثره
في تخفيف تلك المعارك الصباحية، وسيوفر على اولياء الامور تجاوز متطلبات
اعمالهم بتركها جزءا من النهار كما وصفت لك. وشركة النقل الجماعي شركة
قديمة في الرياض ولكنها لم تفلح بان تكون اداة نقل ذات فعالية قوية تغني
كثيرا من اصحاب السيارات عن التنقل بسياراتهم فما زالت السيارة الخاصة هي
عماد النقل في المدينة المترامية الاطراف. |
|